خواجه نصير الدين الطوسي

68

مصارع المصارع في الرد على كتاب مصارعة الفلاسفة

[ أقول : عند ابن سينا الوجود المشترك الذي ينقسم إلى واجب وممكن ] « 1 » هو غير الوجود الواجب لذاته ، والأول عرض للثاني ولغيره من الموجودات ، وامتاز ما يطلق من المشترك على الواجب عما يطلق على غيره بأنه غير عارض لماهيته بخلاف الاخر . وقول ابن سينا : ان عموم وجوده وخصوصه في حقه تعالى واحد . يريد به أن حصته من المشترك الخاصة به ، هو أنه يمتاز « 2 » عن طبيعة الوجود بعدم العروض « 3 » للغير ، فعمومه - أعني طبيعة الوجود - من حيث يصلح لان يلحقه معنى العموم ، والحصة الخاصة بالواجب واحد بالحقيقة ، لان المنظم إلى تلك الطبيعة هو أمر عدمي . فإذا « 4 » ثبت هذا فالقسمة إلى الواجب والممكن انما ترد على تلك الطبيعة وحدها كما في سائر المواضع . قال : وبطل وضعك الوجود مطلقا موضوعا للعلم الإلهي ، وبطل ذكرك في الكتب التي صنفها « 5 » لوازم الوجود من حيث هو وجود ، وتعديلك لوازمه من حيث هو واجب ، لا من حيث هو موجود . أقول : من أين لزم إذا كان الشيء طبيعة يصلح لان ينضاف اليه العموم تارة ، واللاعموم أخرى . بأن يرتفع عن ذلك الشيء صلاحية كونه موضوعا لعلم أو كونه ملزوما لشيء ، أو كون بعض أقسامه ملزوما لشيء ؟ قال : ألست تقول : ان العدم أو اللاوجود يقابله من حيث هو وجود ، وان الامكان يقابله من حيث هو واجب لا من حيث موجود ، وكونه واحدا

--> ( 1 ) ليس في نسخة الف . ( 2 ) انما يمتاز . ب . ( 3 ) بعد العروض . الف ج . ( 4 ) وإذا . الف ج . ( 5 ) صنعها . ج .